مجمع البحوث الاسلامية
398
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
تحرير 1 - . . وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ . . . النّساء : 92 ابن عبّاس : فعليه عتق رقبة مؤمنة باللّه ورسوله . ( 77 ) سعيد بن جبير : عتق الرّقبة واجب على القاتل في ماله . ( ابن الجوزيّ 2 : 163 ) الإمام الباقر عليه السّلام : . . . فعليه تحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين اللّه . ( الكاشانيّ 1 : 447 ) القيسيّ : ( فتحرير ) ابتداء ، وخبره محذوف تقديره : فعليه تحرير رقبة ودية مسلّمة . ( 1 : 202 ) مثله أبو البركات . ( 1 : 264 ) الزّمخشريّ : والتّحرير : الإعتاق ، والحرّ والعتيق : الكريم ، لأنّ الكرم في الأحرار كما أنّ اللّؤم في العبيد ، ومنه عتاق الخيل وعتاق الطّير لكرامها ، وحرّ الوجه : أكرم موضع منه ، وقولهم للّئيم : عبد وفلان عبد الفعل ، أي لئيم الفعل . ( 1 : 553 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 236 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 242 ) ، والنّيسابوريّ ( 5 : 111 ) ، وأبو حيّان ( 3 : 321 ) ، والآلوسيّ ( 5 : 113 ) . الطّبرسيّ : أي فعليه إعتاق رقبة مؤمنة في ماله خاصّة ، على وجه الكفّارة ، حقّا للّه . ( 2 : 91 ) الفخر الرّازيّ : معناه فعليه تحرير رقبة ، والتّحرير عبارة عن جعله حرّا ، والحرّ هو الخالص . ولمّا كان الإنسان في أصل الخلقة خلق ليكون مالكا للأشياء ، كما قال تعالى : خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً البقرة : 29 ، فكونه مملوكا يكون صفة تكدّر مقتضى الإنسانيّة وتشوّشها ، فلا جرم سمّيت إزالة الملك تحريرا ، أي تخليصا لذلك الإنسان عمّا يكدّر إنسانيّته . ( 10 : 233 ) العكبريّ : ( فتحرير ) مبتدأ ، والخبر محذوف ، أي فعليه تحرير رقبة . ويجوز أن يكون خبرا ، والمبتدأ محذوف ، أي فالواجب عليه تحرير ، والجملة خبر ( من ) . ( 1 : 380 ) القرطبيّ : أي فعليه تحرير رقبة ، هذه الكفّارة الّتي أوجبها اللّه تعالى في كفّارة القتل والظّهار أيضا . [ إلى أن قال : ] واختلفوا أيضا في معناها ، فقيل : أوجبت تمحيصا وطهورا لذنب القاتل ، وذنبه ترك الاحتياط والتّحفّظ حتّى هلك على يديه امرؤ محقون الدّم . وقيل : أوجبت بدلا من تعطيل حقّ اللّه تعالى في نفس القتيل ، فإنّه كان له في نفسه حقّ ، وهو التّنعّم بالحياة والتّصرّف فيما أحلّ له تصرّف الأحياء ، وكان للّه سبحانه فيه حقّ ، وهو أنّه كان عبدا من عباده ، يجب له من اسم العبوديّة صغيرا كان أو كبيرا حرّا كان أو عبدا مسلما كان أو ذمّيّا ما يتميّز به عن البهائم والدّوابّ ، ويرتجى مع ذلك أن يكون من نسله من يعبد اللّه ويعطيه ، فلم يخل قاتله من أن يكون فوّت منه الاسم الّذي ذكرنا ، والمعنى الّذي وصفنا ، فلذلك ضمن الكفّارة . وأيّ واحد من هذين المعنيين كان ، ففيه بيان أنّ